الشيخ محمد باقر الإيرواني

334

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

عطف تفسير لكلمة « ذاتيا » . قوله ص 96 س 8 وهذا يعني أنهما : المناسب عدم وضع هذا رأس السطر بل متّصلا بسابقة . قوله ص 96 س 10 وقد مر عليك في المنطق . . . الخ : قرأنا في المنطق ان الحمل على شكلين : اولي ذاتي وشايع صناعي . والفرق بينهما انه : أ - تارة يكون المقصود اثبات الاتحاد بين الموضوع والمحمول في عالم المفهوم فكأنه يراد ان يقال : ان الموضوع والمحمول هما مفهوم واحد ، وهذا متداول في باب التعريفات ، فإنه حينما يعرّف الانسان ويقال : هو حيوان ناطق يراد اثبات الاتحاد بينهما في عالم المفهوم ، اي يراد ان يقال : ان مفهوم الانسان ومفهوم الحيوان الناطق واحد ، ومثل هذا الحمل يسمى بالحمل الأولي الذاتي . ب - وأخرى يكون المقصود اثبات الاتحاد في عالم الخارج دون المفهوم ، ويسمى الحمل في هذه الحالة بالحمل الشائع الصناعي . وعلى هذا الأساس يتضح انه بلحاظ الحمل بشكله الأول يمكننا ان نقول الجزئي جزئي إذ لا اشكال في أن مفهوم الجزئي في عالم المفهوم هو عين مفهوم الجزئي فانّ كل مفهوم في عالم المفاهيم يصدق على نفسه وإلّا يلزم سلب الشيء عن نفسه ، ففي عالم المفاهيم الجزئي جزئي والكلي كلي والانسان انسان والنسبة نسبة والكتاب كتاب وهكذا كل شيء هو هو في عالم المفهوم . واما بلحاظ الحمل بشكله الثاني فلا يصح ان نقول الجزئي جزئي فإنه في عالم الخارج ليس مفهوم الجزئي جزئيا بل هو كلي يصدق على كثيرين ، فان كل مفهوم في عالم الخارج ليس هو ذلك المفهوم ، فمفهوم الانسان في عالم الخارج ليس